الميرزا القمي

49

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام

وخمسمائة ( 1 ) ، وفي أخرى واردة فيما وردت فيه السابقة أنّه ألف وخمسمائة ذراع ( 2 ) ، متروك عندهم ، والمحكَّم في أمثال ذلك اللَّغة والعرف ، ولم تثبت حقيقة شرعيّة فيه ، والرواية ضعيفة مهجورة . ثم إنّ الظَّاهر من اعتبار الفرسخ هنا والفرسخين في السابق وثمانية فراسخ في القصر ملاحظة البلد ، لا خصوص الدار ، ولا موضع القيام والجلوس ، أو محلّ إقامة الجماعة ، لكن الموثّقتان ( 3 ) لما كانتا ناطقتين باعتبار ملاحظة الجماعتين ، فلا يبعد فيه اعتبارهما . والظَّاهر في غيره اعتبار البلد ؛ مع احتمال أن يعتبر هنا أيضاً في موضع الجمعة محلّ الاجتماع وفي الطَّرف الأخر البلد ، ويعتبر البلد على مقدار الضّيق والسعة ، فقد يعتبر أصل البلد ، وقد تعتبر المحلَّة ونحو ذلك . [ المبحث ] السابع : تشترط في صحّتها الخطبتان بالإجماع والأخبار ، منها قولهم عليهم السلام : « وإنّما جُعلت ركعتين لمكان الخطبتين » ( 4 ) وقولهم عليهم السلام : « يصلَّون أربعاً إن لم يكن من يخطب » ( 5 ) . والمشهور أنّه يجب فيهما الحمد ، والصلاة على النّبي وآله عليهم السلام ، والوعظ ، والقراءة ، بل يظهر من المنتهي أنه إجماعيّ ، حيث نسب الخلاف إلى العامّة ، ونقل عن أبي حنيفة الاكتفاء ب « الحمد للَّه » ( 6 ) . ولعلّ الدليل على الوجوب هو الإجماع ، لأنّ الأخبار المتضمّنة لذلك لا تدلّ

--> ( 1 ) الكافي 3 : 432 ح 3 ، الوسائل 5 : 497 أبواب صلاة المسافر ب 2 ح 13 . ( 2 ) الفقيه 1 : 286 ح 1303 ، الوسائل 5 : 498 أبواب صلاة المسافر ب 2 ح 16 وهي مرسلة . ( 3 ) المتقدّمتان في ص 47 . ( 4 ) التهذيب 3 : 238 ح 634 ، الاستبصار 1 : 420 ح 1614 ، الوسائل 5 : 8 أبواب صلاة الجمعة ب 2 ح 6 . ( 5 ) التهذيب 3 : 238 ح 633 ، الاستبصار 1 : 419 ح 1613 ، الوسائل 5 : 10 أبواب صلاة الجمعة ب 3 ح 1 . ( 6 ) المنتهي 1 : 326 .